تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

13

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

في الصورة التي كان الشك في الحكم فيها ناشئا من الشك في بقاء الموضوع . واما إذا كان الموضوع معلوم البقاء فلم يتصور الشك حينئذ في بقاء الحكم لعدم تخلفه عن موضوعه لان الموضوع كالعلة له فلا ينفك المعلول عن العلة لكن يتصور تخلف الحكم عن موضوعه بنحو البداء بالمعنى المستحيل في حقه تعالى وان لم يكن مستحيلا في حق الممكن لأنه يتخيل حسن الشئ إلى الأبد فيجعل الحكم مطلقا ثم تبين له انه ليس له الحسن الا في الماضي فينسخه لكن هذا المعنى مستحيل في حقه تعالى . الحاصل ان المراد من البداء هو اظهار شئ بعد خفائه هذا المعنى مستحيل في حقه تعالى لأنه مستلزم للجهل ولذا كان النسخ بحسب الحقيقة دفعا لا رفعا والمراد بالدفع ان الحكم من أول الأمر كان محدودا بهذا الحد وتأخر بيان هذا الحد لمصلحة لا ان هذا الحكم شرع إلى الأبد ثم نسخ في هذا الزمان فإنه مستحيل في حقه تعالى لأنه مستلزم للجهل تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . قوله : ويندفع هذا الاشكال بان الاتحاد في القضيتين بحسبهما وان كان مما لا محيص عنه الخ . أي قد ذكر في ما سبق انه يرد الاشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية على نحو القضية المنفصلة أي اما ان يشك في بقاء الموضوع بسبب تغير بعض مما احتمل دخله فيه حدوثا أو بقاء فلا يحرز في هذه الصورة وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة واما ان لا يكون الشك في الحكم ناشئا من الشك في